الارشيف / نبض إقتصادي

بالأسماء: شركات تقفل في لبنان.. والرواتب تأخرت 15 يوماً بمؤسسة شهيرة!

كتبت عزة الحاج حسن في صحيفة "المدن" الإلكترونية تحت عنوان " شبح الأزمة يخيّم: مؤسسات تقفل وأخرى تكتفي بالتسويق الإلكتروني": "تتسع دائرة القطاعات المتداعية نتيجة الأزمة الإقتصادية، فلا تقف عند القطاع العقاري أو السياحي أو سواها من القطاعات، بل تتعداها إلى كل مؤسسة لا تقوى على الصمود، بصرف النظر عن مجال عملها أو حجمها أو موقعها.

فالأزمة الاقتصادية طالت قطاع الأعمال في لبنان كَكُل، وإن بمستويات متفاوتة، ما دفع بالمؤسسات عموماً إلى البحث عن مخارج وأساليب تخفّف من أعبائها المالية، وتقلّص من نفقاتها التشغيلية، في محاولة للحد من تدهورها المستمر.

وليس تقليص الأعباء وضبط عملية التدهور بالمهمة السهلة على المؤسسات التجارية والاستثمارية، فمنها من لجأ إلى الإقفال الكلي. وهو ما لم يعد خافياً كمحلات GAP، أو الجزئي عبر إقفال بعض الفروع كمحلات H&M، وغيرها من المؤسسات التي عمدت إلى صرف موظفين لتقليص النفقات، غير أن البعض أصرّ على الاستمرار في السوق اللبنانية، فابتكر أساليب ترشيد إنفاق غير معتمدة بين كبرى الشركات.
وهنا بعض النماذج:

خطيب وعلمي
تواجه شركة الاتحاد الهندسي "خطيب وعلمي" (وهي إحدى أهم وأكبر الشركات الهندسية في لبنان) أزمة مالية لا ترتبط بالأزمة الاقتصادية في لبنان وحسب، بل بالأزمة في السعودية أيضاً، إذ تعاني الشركة من سيولة ناجمة عن تأخر أصحاب المشاريع ومن بينهم الدولة اللبنانية بسداد مستحقات الشركة من مشاريع قامت بتنفيذها. وللمرة الأولى بتاريخ شركة خطيب وعلمي، التي تضم آلاف العاملين والمهندسين اللبنانيين والعرب، حدث تأخير في سداد الرواتب نحو 15 يوماً. وهو مؤشر مقلق بالنسبة إلى شركة بحجم "خطيب وعلمي".

الأزمة المالية دفعت بالشركة إلى البحث عن طرق لتقليص النفقات. فاتجهت إلى مكاتبها في مصر، حيث عمدت إلى تحضير مشاريع هندسية من قبل مهندسين مصريين، وإحضارها إلى مكاتب بيروت لوضعها موضع التنفيذ. والسبب هو فارق التكلفة بين البلدين. إذ تفوق تكلفة المشاريع الهندسية في مكتب بيروت نحو 40 في المئة عن تلك المُعدّة في مصر.

من هنا قررت الشركة خفض تكاليف تحضير المشاريع عبر الإستعانة بمهندسين مصريين وعرب، وإن كانت تعتبر، وفق أحد الإداريين في الشركة، أن المشاريع المُعدة في مصر أقل جودة من تلك المُعدة في مكاتب بيروت.

ولم تكتفِ شركة خطيب وعلمي بذلك، بل استعانت بشركة "ماكينزي" لوضع خطة لإعادة الهيكلة وخفض النفقات وزيادة الإنتاجية، كما فرضت على مهندسيها والعاملين لديها بلوغ قيمة أعمال للعام 2019 تبلغ 800 مليون دولار، كقيمة مشاريع مُستهدفة.

Bossini
أسلوب آخر يتلاءم والمرحلة المتأزمة اقتصادياً، ويتمثّل بالتحول إلى التجارة الإلكترونية، وهو ما اعتمدته علامة Bossini للملابس الجاهزة. إذ أقفلت كافة فروعها المنتشرة في الحمرا ومار الياس والدورة وطرابلس والكسليك وغيرها من المناطق. وعمدت إلى التسويق لموقعها الإلكتروني الجديد الذي وفّرت فيه خدمة البيع الرقمي (أون لاين).
المخرج الذي اعتمدته Bossini لا شك أنه وفّر على الشركة نحو 90 في المئة من نفقاتها التشغيلية المرتبطة بإيجار المحلات ورواتب الموظفين وفواتير الكهرباء والضرائب واشتراكات الضمان الإجتماعي وغيرها من النفقات، على الرغم من احتمال تراجع نسبة المبيع. إذ أن التسويق الإلكتروني في لبنان لا يزال غير ناشط كباقي الدول، لكن إجراء شركة Bossini وإن كانت لا تلام عليه، إلا أنه تسبب بفقدان عشرات الشابات والشباب لوظائفهم.

شركات لبنانية وأجنبية
ولا تقتصر أزمة قطاع الأعمال في لبنان على الأزمة الاقتصادية المحلية وحسب، بل ترتبط أحيانا كثيرة بتراجع العلاقات بين لبنان ودول الخليج من جهة، وبتراجع مستوى الأعمال في دول الخليج نفسها، ومن بين المؤسسات المتأثرة سلباً بالعوامل المذكورة، شركات المفروشات والهندسة الداخلية ومنها شركة Nest وشركة أسعد ضاوي وغيرها العديد من المؤسسات. إذ كانت غالبية المشاريع التي تتعهدها تعود إلى عائلات خليجية، تتراوح قيمة المشروع منها بين 300 ألف دولار و2 مليون دولار. أما في لبنان فتتراوح قيمة المشروع بين 50 و100 ألف دولار، ونظراً لتوقف المشاريع المطلوبة من الخليج كلياً، فقد دخلت الشركات المذكورة في أزمات مالية. وللتخفيف من وطأتها، عمدت إلى صرف نحو 25 في المئة من موظفيها، لاسيما ذوي المداخيل المرتفعة.
ولم تسلم فروع الشركات الأجنبية في لبنان من التأثر بالأزمة، حتى أن إحدى أهم شركات الهواتف الخليوية في لبنان (والتي تمنى أحد إدارييها عدم ذكر اسمها) عمدت إلى صرف نحو 15 في المئة من موظفيها، بسبب تقلّص حجم أعمالها محلياً".


المصدر: لبنان 24

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى