نبض العالم

لبناني عجز عن شراء منقوشة زعتر لابنته فشنق نفسه وانتحر

تراكمت الديون على لبناني اسمه ناجي الفليطي، حتى أصبح مطلوبا بحوالي 700 ألف ليرة، تعادل 350 دولارا، بسعره الجديد في الأسواق، ومعظمها بحسب ما تلخص "العربية.نت" مأساته، لدكاكين قرب بيته، كان يشتري منها احتياجاته في بلدته التي كان يعمل فيها بنشر الأحجار، وهي "عرسال" البعيدة 38 كيلومترا عن مدينة بعلبك، وأكثر من 122 عن بيروت.

ومع أن الفليطي، المتزوج من امرأتين، والأب لابن وبنت، من دون عمل منذ شهرين تقريبا، الا أنه كان يجهد في محاولاته لتأمين المستحق عليه ودفعه للدائنين، ولكن من دون نتيجة دائما، الى أن حدث ما يمكن اعتباره "القشة التي قصمت ظهر البعير" حين طلبت منه ابنته أن يشتري لها "منقوشة" زعتر، ثمنها 1000 ليرة على الأكثر، أي نصف دولار، فحاول ولم يتمكن، ثم انتهى عاجزا عن شرائها، لذلك احتدم عليه اليأس والتشاؤم، وضجّ رأسه باسوداد حاصر قواه، فقرر انهاء حياته بالسهل الدموي الممتنع: مضى الى خلاء خلف البيت، وهناك أدخل رأسه بحبل علقه، ثم هوى بنفسه منتحرا.

أبوه، واسمه محمد، وصل الى البيت فيما بعد، ولم يجده فيه، على حد ما ورد بمواقع اخبارية لبنانية، ذكرت أنه مضى الى الخلاء باحثا عنه هناك، فعثر عليه مشنوقا.. صرخ وأسرع الى المطبخ وأحضر سكينا قطع به الحبل المعلق، آملا أن يجد بابنه البالغ 40 سنة شيئا من الحياة بعد، لكنه لم يجد سوى جثة بلا حراك، انتشر خبرها سريعا، فأسرع اللبنانيون غاضبين الى مواقع التواصل، وتساءلوا باستغراب في كيف ينتحر واحد منهم بسبب 350 دولارا، أو "منقوشة زعتر" سعرها من أرخص ما يكون، وأعاد عدد منهم الذاكرة الى ما أحدث ضجة قبل 10 أشهر في لبنان، ونجد شيئا منه بالفيديو المرفق.

في أوائل فبراير الماضي، سقط اللبناني جورج زريق ضحيةً للوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد، بعد أن ضاقت عليه ضغوط متواصلة من إدارة المدرسة التي تتعلم فيها ابنته بقرية "بكفتين" في منطقة الكورة بأقصى الشمال اللبناني، على حد ما طالعت "العربية.نت" بخبره المؤرشف، وفيه أن إدارة المدرسة رفضت إعطاءه إفادة لينقلها إلى مدرسة رسمية تابعة للدولة، قبل أن يسدد المستحقات المتراكمة لها عليه بسبب سوء وضعه المادي، فقام زريق بالدموي الذي قام به ناجي الفليطي أمس، ولكن بطريقة مختلفة: مضى الى باحة المدرسة، وأشعل بنفسه النار وانتحر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى