الارشيف / نبض لبنان

بعبدا تظهِّر مكامن الخلاف على الموازنة

كتبت كارول سلوم في صحيفة “اللواء”:

ينظر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى خطاب الإفطار الذي القاه في الرابع عشر من ايار الماضي في القصر الجمهوري كخارطة طريق للمرحلة المقبلة، خارطة تستدعي تعاون الحكومة فيها. بالطبع يتابع عن كثب مداولات الموازنة ويترقب مراعاتها للتوجيهات الرئاسية. فهناك عمل جماعي لا بد من القيام به لتنفيذ الموازنة التقشفية.

اما النقاط التي اوردها الرئيس عون في هذا الخطاب فهي تشغل  بحسب مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» باله ويرغب في ترجمتها في اداء الحكومة مؤكدة انه لم يعد خافيا على احد ان لبنان امام فرصة في الإصلاح لكن العبرة تبقى في حسن التنفيذ اذ لا يمكن الكلام عن وقف الهدر من دون الشروع بتفعيل اجهزة الرقابة ولا يمكن ايضا الحديث عن مكافحة الفساد من دون المحاسبة ومن هنا تركيز رئيس الجمهورية على «وقف استباحة المال العام ومحاسبة مرتكبيه».

ذهب الرئيس عون في خطاب الإفطار الى الإشارة الى عنصرين    يتصلان بمهمة الموازنة الجديدة وهما: تحديد مكامن الخلل والهدر والفساد والقضاء عليها وتظهير الوظيفة الاقتصادية للموازنة بعد طول إنكار وغياب لتبدأ بعدها معالجة حقيقية للعجز في شقيه: المالي والتجاري في ضوء اعتبار واحد: مصلحة الشعب العليا. وهنا افادت المصادر نفسها ان هذا الكلام موجه بالدرجة الأولى الى السلطة التنفيذية التي تقع على عاتقها مسؤولية السير بما تعهدت به، مشيرة الى انه لا يمكن للرئيس عون الا ان يكون الداعم لها عند تنفيذ الإصلاح الذي يعد الحجر الأساس في عملية بناء الدولة.

وقالت هذه المصادر ان تنبيه رئيس الجمهورية من امكانية فرض المؤسسات الدولية المقرضة وصفة اقتصادية ومالية قاسية وخاضعة لوصايتها وادارتها المباشرة وفقا لمصالحها الاقتصادية والسياسية ان لم يضح الجميع ويتخلص من بعض الامتيازات لم يأت من عبث، خصوصا ان المقصود منه جميع المعنيين بعدما وصل لبنان الى المحظور.

وكشفت المصادر عن متابعة رئاسية مباشرة لما يتصل بردود فعل المؤسسات الدولية على ما يتخذه لبنان من اجراءات مطلوبة منه، مشيرة الى ان ما اكده عن التعاون في مجال مواجهة الأزمة لا يعني فئة محددة او فريقا معينا انما كل لبناني.

واوضحت ان رئيس الجمهورية الذي عالج منذ بدء التحركات المعارضة لإجراءات الموازنة ولا سيما المس بالرواتب قدّم صورة عما شهده لبنان من اضرابات متحركة فهو لم يدن المواطن الذي تحرك انما باح بحقيقة شعور هذا المواطن الذي فقد ثقته بدولته ولم يعد يشعر انه معني بها، كما ان الضرائب التي يسددها تضيع بين هدر وفساد ومن هذا المنطلق قال للحكومة: اعيدوا الى اللبناني ثقته بدولته.

وشددت على انه طوال انعقاد جلسات الموازنة كان الرئيس عون وما يزال يضع خطاب الإفطار امامه فهو صارح شعب لبنان العظيم  بواقع يعرفه كثيرون لكنه لا يرغب ان يطمس ولا تقوم التوعية حوله حتى انه يدرك في قرارة نفسه ان هناك من ينتقد ما اشار اليه انما في المقلب الآخر بعث بالرسالة علها تصل.

على صعيد آخر، ينتظر الرئيس عون الانتهاء من انجاز الموازنة للتحضير لورش متعددة في القصر الجمهوري في مختلف المجالات على انه يدرس جديا مسألة مشاركته في القمة الرئاسية الثلاثية بين لبنان واليونان وقبرص المرجحة الشهر المقبل في قبرص للبحث في ملفات مشتركة واهمها النفط.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى