الارشيف / نبض لبنان

أفيوني: تخفيض العجز وسيلة لتحفيز الاقتصاد

رأى وزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا عادل أفيوني أن “النتيجة التي توصل اليها مجلس الوزراء من جهة تخفيض العجز في الموازنة كانت إيجابية جدا، خصوصا مقارنة بالعام الماضي والارتفاع الكبير للعجز في العام 2018″، معتبرا أن “بذلك يكون لبنان قد أرسل إشارات واضحة للمواطن اللبناني والمستثمر والمودع والمجتمع الدولي، بأن الحكومة جادة في تخفيض العجز ومعالجة الوضع المالي، وهذا أمر أساسي، لأن تخفيض العجز هو وسيلة لتحقيق الغاية الأهم وهي تحفيز الاقتصاد”.

وتوقع أفيوني، في مقابلة مع برنامج “كلام بيروت” عبر تلفزيون “المستقبل”، أن “لا يفتح نقاش كبير حول بنود الموازنة في الجلسة التي ستعقد في قصر بعبدا الاثنين”، لافتا إلى “اننا وصلنا إلى نهاية النقاش في مشروع الموازنة، وعلينا الانتقال إلى مرحلة مناقشتها في مجلس النواب ومن ثم البدء بتنفيذ ما توصلنا إليه، لان الأهم هو التنفيذ”.

وأضاف: “لدي انطباع أن كل الافرقاء السياسيين حريصون على إعطاء إشارات إيجابية لمعالجة الوضع المالي والاقتصادي الصعب، لأن العجز في الموازنة يطال كل اللبنانيين ولا نهوض بالاقتصاد بدون معالجة هذا العجز”، مشيرا إلى “اننا اتخذنا تدابير لتخفيف المصاريف وزيادة الواردات، لكن أولوياتنا هي تجنب المس بذوي الدخل المحدود وتوزيع الاعباء بشكل عادل وصحيح، وأعتقد أننا توصلنا إلى موازنة عادلة لكل اللبنانيين ضمن ما هو ممكن”.

وأوضح أفيوني أنه يتفهم قلق الناس “لأننا نعيش في وضع اقتصادي صعب، ولذلك سعينا في الموازنة الى حماية ذوي الدخل المحدود، وهذا الهدف سيكون الحكم عليه حين يطلع الجميع على الموازنة وتتم مناقشتها”، مؤكدا أنه “لم يتم المس بسلسلة الرتب والرواتب، والتحركات النقابية والشعبية التي حصلت هي حركات اغلبها استباقية نتيجة قلق الناس، وأنا أتفهم القلق”، ولكنه دعا “الجميع الى انتظار صدور الموازنة قبل الحكم عليها”.

وأردف قائلا: “مشوار الاصلاح ليس مقتصرا على تخفيض العجز في الموازنة، بل إن هذا المشوار بدأ في إقرار خطة الكهرباء وتواصل مع الموازنة وسيكمل مع تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية والبنيوية التي قدمها لبنان لمؤتمر “سيدر”، والتي نصت عليها خطة “ماكينزي” أيضا، وهناك تحضير في الكواليس للمشاريع التي أقرها مؤتمر “سيدر” على أمل البدء بتنفيذها في اسرع وقت، لما لها من مفاعيل إيجابية على الحركة الاقتصادية”.

وشدد على أن “القطاع العام يضم كفاءات عالية وكثيرة، لكن ذلك لا ينفي ضرورة القيام بإصلاح هذا القطاع وإعادة هيكليته وزيادة إنتاجيته لتلبية تطلعات اللبنانيين”، مشيرا في هذا الاطار إلى “إجماع وتصميم من جميع الاطراف على مكافحة التهرب الضريبي والجمركي”، واعتبر أن “ضريبة الـ2 بالمئة التي تم زيادتها على البضائع المستوردة هي خطوة صحية، هدفها إنعاش المنتجات المحلية والزراعة والصناعة اللبنانية وتشجيع اللبنانيين على الاستهلاك المحلي، وهذا أمر ضروري وصحي”.

ونفى أفيوني “حصول أي تشنجات كبيرة ومواجهات بين الوزراء في جلسات مناقشة الموازنة”، مؤكدا أن “هذه النقاشات كانت تتم بإيجابية وبهدف الوصول إلى نتيجة ترضي كل الافرقاء”.

ورأى أن “من حق مجلس النواب ممارسة دوره الدستوري والرقابي في دراسة الموازنة”، لكنه توقع أن “لا تطال التعديلات التي سيدخلها مجلس النواب على الموازنة الامور الاساسية أو ان تمس جوهر الأرقام”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى