الارشيف / نبض لبنان

باريس وواشنطن للبنان: هذا ما ننصح به لصون الاستقرارا!

جال المستشار الديبلوماسي المعاون لرئيس جمهورية فرنسا ايمانويل ماكرون أوريليان لوشوفالييه، اليوم على المسؤولين اللبنانيين، عارضا معهم الأوضاع المحلية والاقليمية، من تطبيق بنود مؤتمر “سيدر” واقرار الموازنة، مرورا بمفاوضات ترسيم الحدود البحرية والبرية، وصولا الى التطورات في المنطقة وعلى رأسها التوتر المستفحل بين إيران والولايات المتحدة الاميركية.

في الموازاة، بدأ رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي النائب الديمقراطي إليوت إنجيل الذي وصل الى بيروت امس، سلسلة لقاءات مع القيادات اللبنانية، تشكّل مناسبة لتبادل وجهات النظر في المستجدات الخارجية والاستحقاقات المحلية، على حد سواء.

وبحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”، فإن حركة الموفدين الدوليين على الساحة اللبنانية، هدفها نقل رسائل محددة، أشبه بنصائح، الى بيروت، بعض جوانبها متعلّق بضرورة ترتيب الدولة أحوالها الاقتصادية والمالية، ووضع قطار الاصلاحات ومحاربة الفساد على السكة، عبر موازنة “نوعية” من الملحّ أن تبصر النور سريعا. فلبنان لا يملك ترف اضاعة الوقت. والمجتمع الدولي الذي تعهّد مساعدته في مؤتمر “سيدر” لا يزال في انتظار إشارات جدّية وحسن نيّة ترسلها الدولة الى الدول المانحة، من الضروري الا تتأخر أكثر، منعا لمزيد من التدهور الاقتصادي من جهة، وصونا للاستثمارات الموعودة من جهة ثانية.

الا ان الحيز الاوسع من المناقشات ستحتلّه الاوضاع الاقليمية، دائما بحسب المصادر. فالدبلوماسيون يحملون في جعبتهم، نداء واضحا بالتقيد بسياسة النأي بالنفس، كونها أكثر من ضرورية اليوم، للحفاظ على الاستقرار المحلي في ظل الغليان الاقليمي.

ووفق المصادر فإن لوشوفالييه كما إنجيل، سيكرران ما سبق ان نقله أكثر من سفير ومسؤول دولي وأممي الى بيروت، لجهة التشديد على أهمية منع اي فصيل محلي، وتحديدا حزب الله، من وضع الساحة اللبنانية عموما والمنطقة الجنوبية خصوصا، تحت تصرّف طهران، لاستخدامها في كباشها مع الولايات المتحدة. وهنا، ومع دعوتهم الى الانضباط تحت سقف القرار 1701 الذي يمنع اي نشاطات مسلحة عسكرية جنوبي الليطاني، فإن الموفدين سيحذّرون من مغبّة أي خطوات ناقصة، لكونها هذه المرة، ستجرّ الويلات الى لبنان.

وفيما سينصحون باستعجال “الاستراتيجية الدفاعية” التي توكل مهمة الدفاع عن البلاد واراضيها وسيادتها الى الجيش والاجهزة الشرعية فقط، فإنهم سيشددون ايضا على ضرورة اقفال لبنان حدوده بإحكام، فيمنع حركة دخول وخروج السلاح والمسلحين عبرها، وهذه المناشدة تشمل ايضا الحدود البحرية. ففضّ الخلاف بين بيروت وتل ابيب في شأنها، يساهم بدوره في تعزيز أمن لبنان والحفاظ على حقوقه وثرواته في آن.

ودائما على الخط الاقليمي، وفي وقت باتت “صفقة القرن” الاميركية لتسوية الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، على نار حامية، فإن باريس وواشنطن، ستنصحان لبنان بالتجاوب مع المسار الدولي للحل، كما وستحفّزانه على المشاركة في مؤتمر البحرين الذي اعلنت الولايات المتحدة تنظيمه في 25 حزيران المقبل في المنامة لـ”جذب استثمارات إلى المنطقة بالتزامن مع تحقيق السلام”، لأن بيروت يمكن ان تستفيد منه مالا واستثمارات…

فهل تجد الرسائل الدولية هذه، آذانا صاغية في لبنان؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى