السيد: الموازنة لا تتضمن إصلاحات على الإطلاق

السيد: الموازنة لا تتضمن إصلاحات على الإطلاق
السيد: الموازنة لا تتضمن إصلاحات على الإطلاق

أشار النائب جميل السيد أن “نقاش الموازنة لم يبدأ بعد مئه في المئة ولا يزال وزير المال يرد على بعض الاستيضاحات وستكون هناك كثافة للجلسات. ومن ضمن النقاط التي أثرناها قطع الحساب للعام الماضي وهو غير جاهز، علما أنه أساس لإنجاز الموازنة وكشف الحساب عن العام الماضي، وقيل إنهم سيقدمونه لاحقا والقانون يسمح بذلك قبل نشر الموازنة في الجريدة الرسمية”.

وأضاف، في تصريح بعيد انتهاء اجتماع لجنة المال والموازنة: “الموضوع الثاني اقترحه الوزير لاعتماد حل مغاير لما يحصل الآن، فنحن نخالف الدستور بالإنفاق على القاعدة الاثني عشرية لأن القانون يسمح لنا بذلك لشهر واحد فقط هو كانون الثاني، وقد تجاوزنا نصف السنة وما زلنا نصرف وفق القاعدة الاثني عشرية. وقال وزير المال: إذا كان لدى أحدكم حل فليقله وإلا سوف تنهار الدولة لأنه عيب أن يجري الصرف وفق الاثني عشرية لكي تتمكن الناس من قبض رواتبها. وقلت له: الباخرة تغرق وتهرب إلى النصف الثاني الذي ما زال فوق المياه، ونحاول أن ننظم أمورنا في النصف الثاني هذا، إنما الباخرة في المياه وعملية الهروب سوف تكلفنا أكثر من ذلك، والسؤال ليس إذا كنتم مكاننا ماذا تفعلون. وكان سؤالي لماذا وصلنا إلى هنا؟ هذه مسؤولية الدولة اللبنانية لا مسؤولية اللبناني وليس لديهم أجوبة سوى سوف نكمل في المسار نفسه. وقلت له: لماذا جرت الانتخابات إذا لم تحدث تغييرا؟ إن ممثل المصرف المركزي أعطى انطباعا أن مصرف لبنان مستقل، فقلنا له أنه يخضع لقانون النقد والتسليف وعليه ان يعطي كل عام للدولة 50 في المئة من أرباحه و80 في المئة إذا تكونت لديه أرباح أكثر، وهو يعطي الدولة منذ 15 سنة حتى اليوم 40 مليون دولار، بينما هناك هندسة مالية وقع عليها وجاءت بـ5 مليارات دولار، وهذه أموال الشعب اللبناني ويجب أن تدخل خزينة الدولة بدل أن تحصل سنويا على 40 مليونا فقط”.

وتابع: “أثرت موضوع التوقيع على تعيين الملحقين في وزارة الخارجية من الذين نجحوا في مباريات مجلس الخدمة المدنية بعد التوقيع لمن فازوا قبلهم، فقال إنه لا يمكن أن يخالف وأنا بدوري أجبته بأن هذه سياسة، وتمنينا عليه التجاوب لأنه لا يجوز التوقيع للناجحين الآن وهناك من هم قبلهم من الناجحين أيضا”.

واعتبر أن “الموازنة التي هي عملية تجميع أموال من دون أفق لا تتضمن إصلاحات على الإطلاق، والغاية منها البحث عن أموال وعلى سبيل المثال فرض ألف ليرة على النارجيلة فكيف سيتم تحصيلها؟ الأملاك البحرية مثلا معروفة بالمساحة والكلفة، فلماذا لا يتم التحصيل منها قبل النارجيلة؟ إذا كان الهدف التحصيل من الدخان فهناك الريجي ويمكن فرض ألف ليرة على علبة الدخان. إذا، هذه أنواع من الضرائب والرسوم تطرح بصورة “ولادية” أكثر مما هي مبنية على منهجية عمل في الدولة، ثم إن هذه الموازنة هي لعام واحد فلا يمكن أن نعدل من خلالها قوانين الدولة”.

وأردف: “بصرف النظر عن الصيغة الموجودة في الموازنة، فإن المناقشات التي ستحصل سيكون هدفها بذل الجهد من النواب لنصوب الأمور، مع اقتناعنا بأن النهج الذي تسير عليه الدولة والحكومة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخراب والعجز على مستوى البلد، والأفضل كسر هذه التركيبة، وإذا رممت بالترقيع فكل يوم سوف ترتفع الفاتورة. أما عندما تنكسر فندرك أن هذه التركيبة يجب أن تطير نهائيا، والناس تعي أكثر، لأنهم يقسمونها مذهبيا وطائفيا ومناطقيا من الأمن إلى القضاء. أما الآن فإن الجوع هو من يمكنه أن يجمع الناس على دين واحد اسمه كرامتهم لأن كرامتهم هي عيشهم. فالجمعيات يخصص لها من الدولة وتأخذ من الميدل إيست والخليوي ومن الريجي، هذه دكاكين يفتحونها على حسابهم”.

وقال: “تحت عنوان والوفاق، خرقوا القانون والدستور والأخلاق ومعها الناس فلم تعد النصوص محترمة إلا إذا ركبت بالتسوية. فالقانون فوق التسوية، وكذلك الدستور. لقد رأينا الفظائع في الخليوي وفي مختلف القطاعات، ويذهبون إلى جيوب الناس فما يمكن توفيره من الخليوي والريجي ومصرف لبنان ومجلس الإنماء والإعمار والميدل إيست، هذه كلها أموال للدولة. إذا الموازنة نسخة طبق الأصل من موازنة 2018، مع مهلة 6 أشهر للإعفاءات الضريبية. ففي العام الماضي تم الإعفاء ثم يعاد تحديد المهلة نفسها. من الضروري أن نبلغ الناس إن هذه الدولة تسرق أموالكم بطريقة منظمة ومنهجية من خلال الموازنات ولا تأبه لشيء”.
وأشار إلى أنه “يقال إن مصرف لبنان لديه استقلالية تامة هذا كذبة. قالها رئيس الحكومة وبيان مصرف لبنان. لديه استقلالية نسبية وهو خاضع للدولة في الرقابة ولديه مفوض حكومة وأمور كثيرة تحتاج إلى موافقة وزارة المال وغيرها. وقال الوزير علنا لا أعرف الأنظمة التي ترعى مؤسسات مثل الميدل إيست لمن هي تابعة. على إيامي، عندما عانت المؤسسة ضائقة مالية، دفع الرئيس رفيق الحريري رحمه الله 100 مليون دولار من الدولة واشترت الأسهم منها وباتت ملك مصرف لبنان مثل إنترا وغيرها. إذا عقارات مصرف لبنان كيف تم بيعها؟ وكيف يشتري سعيد ميرزا ومعه عزت قدوره منزل رنا قليلات لأمنهم؟ كيف أن 81 عقارا تبيعها الشركة اللبنانية-الفرنسية التابعة لإنترا؟ اذهبوا وتعالوا بالأموال”.

وختم السيد: “اليأس لا يجوز فالعلاج ليس كذلك، وعندما لا ينفع الدواء الجراحة تكون أحسن علاج، وهذه الدولة تحتاج الى جراحة واستئصال وإذا لم يتحرك الناس فسيعصرون حتى النهاية”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى