أخبار عاجلة

الموازنة تفتح الباب أمام المساعدات الدولية بعد طول انتظار

الموازنة تفتح الباب أمام المساعدات الدولية بعد طول انتظار
الموازنة تفتح الباب أمام المساعدات الدولية بعد طول انتظار

لم يكد الدخان الابيض يتصاعد الاثنين من قصر بعبدا معلنا انتهاء مجلس الوزراء من درس مشروع موازنة 2019 وإحالته على مجلس النواب، حتى سارع المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش الى الترحيب بالخطوة فأمل ان “يتم اقرار الموازنة في مجلس النواب في أسرع وقت بعد مراجعة شاملة ومعمقة”، معتبرا ان “إقرار موازنة العام 2019 ‏يتيح الفرصة لاتخاذ تدابير أولية لخفض العجز. كما انها فرصة للبدء بإدخال الإصلاحات اللازمة بطريقة مستدامة ‏سياسيا واقتصاديا واجتماعيا كجزء من الجهد الاوسع نحو تنشيط الحكم الرشيد والمحاسبة والاستثمار وخلق فرص ‏عمل”.

هذا الموقف السريع يعكس، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”، مدى “احتضان” أهل المجتمع الدولي للبنان، وكأنه بالنسبة اليهم طفل مدلل، يرغبون بقوّة بمساعدته وانتشاله من المستنقعات التي يتخبّط فيها، لكنّهم ينتظرون منه “الحد الادنى” من بوادر حسن النية والايجابية، لا أكثر، ليردّوها هم أضعافا مضاعفة. فلا بأس في أن تقر موازنة بتأخّر 6 أشهر عن موعدها الاصلي، المهمّ في نظرهم، انها أقرّت ولبنان سيكافأ على “إنجازه” هذا”!

والحال ان كلام كوبيش الايجابي لن يكون يتيما أو نظريا، بل إن اقرار الموازنة سيفتح الباب عريضا امام تدفّق المساعدات التي تعهّدت الدول المانحة بتقديمها للبنان في مؤتمر “سيدر” الى بيروت. فوفق ما توضح اوساط ديبلوماسية غربية لـ”المركزية”، كل ما قيل عن ان “سيدر” انتهى وإن لن تكون هناك خطوات تنفيذية له غير دقيق ولا اساس له من الصحة، والايام المقبلة ستثبت ذلك.

فمع انتهاء مجلس النواب من درس الموازنة، والذي يُفترض ألا يستغرق أكثر من 40 يوما، من المرجّح ان يحطّ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في لبنان، في زيارة ستطلق رسميا صافرة الدعم الدولي الذي طال انتظاره، وتضع القطار المحمّل بالمساعدات المرتقبة، على سكّته الصحيحة نحو بيروت.

ووفق الاوساط، فإن زيارة المستشار الدبلوماسي المعاون لماكرون، السفير اوريليان لوشوفالييه، الى لبنان منذ ايام، تُعدّ تمهيدية في اطار اعداد العدة لزيارة الرئيس الفرنسي. وتشير الاوساط الى ان لقاءات لوشوفالييه كانت استكشافية أراد منها الاطلاع على الخطوات التي يتجه لبنان الى تنفيذها، في مجال الاصلاحات المطلوبة لمواكبة مؤتمر “سيدر”، وقد فُهم من كلامه ان ماكرون يعتزم زيارة بيروت بعد ان يصدّق البرلمان على الموازنة، الا انه لم يحدد موعدا نهائيا او حاسما لهذه المحطة التي لم تسقط بتاتا من أجندة جولاته الخارجية.

وفي السياق، لا تستبعد الاوساط ان يُصار، خلال الزيارة المرتقبة، الى وضع خريطة الطريق والآلية المفترض اتباعها لتطبيق مقررات المؤتمر الباريسي، بالتعاون والتنسيق بين المعنيين بالملف فرنسيا ولبنانيا. وفي موازاة ذلك، فإن باريس قد تستعجل تشكيل لجنة المتابعة والمراقبة، التي تضم ممثلين عنها وعن الدول المانحة، لمواكبة الخطوات التنفيذية لـ”سيدر” ومراقبة حسن التنفيذ والسهر على حسن سير الاتفاقات التي وُقّعت لتمويل سلة المشاريع التي كان لبنان تقدّم بها.

وحتى موعد اقرار الموازنة في ساحة النجمة، من المحتمل ان يعود الموفد الفرنسي المكلف متابعة مؤتمر “سيدر” بيار دوكان الى لبنان للوقوف عند تفاصيلها وأرقامها النهائية من جهة، والتحضير لورشة تدفّق المساعدات، من جهة ثانية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى